البكري الأندلسي
789
معجم ما استعجم
وذكر أبو عبيد في حديث ابن مسعود : " يوشك ألا يكون بين شراف وأرض كذا جماء ( 1 ) ولا ذات قرن . قيل : وكيف ؟ قال : يكون الناس صلامات ، يضرب بعضهم رقاب بعض " . صلامات : يعني الفرق . وفي حديث عبد الله أيضا : " ليتني كنت طائرا بشراف " . يروى هذا الاسم على ثلاثة أوجه ، أعني في إعرابه . * ( الشراة ) * بزيادة هاء التأنيث : أرض من ناحية الشام ، قد تقدم ذكرها في رسم زغر . وقال حاتم : إنما بيننا وبينك فاعلم * سير تسع للراكب المنتاب وثلاث من الشراة إلى الحلة للخيل جاهدا والركاب يخاطب بهذا الحارث بن أبي شمر ( 3 ) ، فذكر أن بين جبلي طيئ والشراة تسعا ، وأن من الشراة إلى الحلة بأرض الشام ثلاثا . * ( شرب ) * بفتح أوله وثانيه ، بعده باء معجمة بواحدة . هكذا ثبتت الرواية عن أبي الحسن الطوسي فيه . ورواه ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي ، بكسر الراء ، وأنشد لطفيل الغنوي : أمن رسوم بأعلى الجزع من شرب * فاضت دموعك فوق الخد كالسرب وهو موضع قد تقدم ذكره ( 3 ) وتحديده في رسم عكاظ ، وفي رسم مران . وقال الكميت : وفي الحنيفة فاسأل عن مكانهم * بالموقفين وملقى الرحل من شرب يريد الحنيفة ( 4 ) ملة الاسلام .
--> ( 1 ) جماء : هي التي لا قرن لها . ( 2 ) في ج : بشر . ( 3 ) سيأتي رسم عكاظ في موضعه من ترتيبنا . ( 4 ) في ج : بالحنيفة .